empty
10.09.2026 11:44 AM
لاجارد تواجه مخاطر مؤسسية مع تطورات أغسطس التي تجاوزت توقعات البنك المركزي الأوروبي

سيرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5% يوم الخميس. سيُعلن القرار في الساعة 15:15 بتوقيت موسكو، وستعقد Christine Lagarde مؤتمراً صحفياً بعد ذلك بنصف ساعة. يُعقد الاجتماع خارج المقر الرئيسي في فرانكفورت، في إطار ممارسة سنوية للبنك المركزي.

ستكون هذه الزيادة هي الثانية منذ اندلاع حرب إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وسترسخ مكانة البنك المركزي الأوروبي كأكثر بنك مركزي تشدداً بين دول مجموعة السبع. تجاوز التضخم في منطقة اليورو بالفعل مستوى 3%، مقترباً من أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات، ولا يُتوقع حدوث تراجع كبير في الأشهر المقبلة. وللتذكير، رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في يونيو بشكل مستقل عن كل من Fed وBank of England.

This image is no longer relevant

إلا أن ما يثير الاهتمام الحقيقي ليس القرار في حد ذاته، بل ما سيأتي بعده. فالأسواق تسعّر زيادتين إضافيتين أو أكثر في أسعار الفائدة، في حين يبقى الاقتصاديون متحفظين. ترى Goldman Sachs أن رفع الفائدة في الأجل القريب هذا الأسبوع أمر مرجّح، لكنها تشير إلى قدر هائل من عدم اليقين بشأن الآفاق وإلى بوادر انقسام داخل المجلس الحاكم.

وقد أصبح هذا الانقسام علنياً ويتمحور حول سؤال: أين تنتهي حالة الحياد؟ إذ قال غيديميناس شيمكوس من ليتوانيا إن رفع الفائدة إلى 2.5% لن يكون كافياً لإعادة التضخم إلى 2%، مستشهداً بقوة النمو. وعلى النقيض من ذلك، حذّر عضو المجلس التنفيذي بييرو تشيبولوني من التشديد المفرط تجنباً لإلحاق الضرر بالاقتصاد.

وتدور مناقشة لافتة بشكل خاص حول حدود الحياد نفسها. فمستوى 2.5% يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره الحد الأعلى للنطاق المحايد، الذي تبدأ بعده الأنشطة الاقتصادية في التباطؤ؛ وقد استشهد كبير الاقتصاديين فيليب لين بهذا الرقم في السابق.

ربما يأتي الاعتراض الأبرز من خارج البنك المركزي الأوروبي نفسه، وتحديداً من رئيس Bundesbank يواخيم ناغل. فقد حضّ صانعي السياسة على مراعاة الارتفاع العالمي الأخير في عوائد السندات، والذي يعقّد الموقف رغم أن الأوضاع المالية الأكثر تشدداً تساعد البنك المركزي الأوروبي على كبح التضخم. وبعبارة مبسطة، قامت الأسواق بالفعل بجزء من التشديد نيابة عن البنك المركزي، وأي تحرك إضافي على صعيد السياسة قد يفاقم هذا الأثر.

وهنا نواجه مشكلة منهجية ينبغي التصريح بها مباشرة. فالتوقعات الفصلية الجديدة التي سيدور حولها الجدل أُعدّت على أساس بيانات متوقفة عند شهر أغسطس، وبالتالي لا تعكس القفزة الأخيرة في عوائد السندات السيادية ولا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة. وأنا مقتنع بأن هذه ثغرة جوهرية: فالمجلس الحاكم سيتخذ قراراته بناءً على تصور للعالم عمره نحو شهر في وقت يقترب فيه خام برنت من 102 دولار، ويبلغ فيه الغاز الأوروبي ذرى تعود إلى مستويات 2023.

وثمة موضوع آخر يتمثل في مستقبل لاغارد؛ إذ تزايد الحديث عن احتمال رحيل مبكر. كانت تصريحاتها بعد اجتماع يوليو أوضح إشارة حتى الآن إلى أنها قد لا تبقى في منصبها حتى نهاية ولايتها في أكتوبر 2027. وقد يتصاعد الضغط على البنك بشكل حاد إذا غادرت إيزابيل شنابل هي الأخرى قبل نهاية ولايتها الممتدة حتى أواخر 2027، مع احتمال انتقالها إلى IMF. إن احتمال حدوث هذين الرحيلين معاً سيخلق للبنك المركزي الأوروبي مخاطر مؤسسية تفوق في أهميتها أي قرار منفرد بشأن الفائدة.

أما الصورة الفنية لزوج EUR/USD فتشير إلى أن المشترين بحاجة إلى اختراق مستوى 1.1650 لاستهداف 1.1670. ومن هناك يصبح مستوى 1.1690 ممكناً، لكن تجاوزه من دون دعم من اللاعبين الكبار سيكون صعباً. وعلى الجانب الهابط، يمكن توقّع عمليات شراء جادة فقط قرب مستوى 1.1625؛ وإذا غاب المشترون عند هذا المستوى، فمن الحكمة انتظار قاع جديد عند 1.1610 أو التفكير في مراكز شراء من 1.1580.

وتُظهر الصورة الفنية لزوج GBP/USD أن مشتري الجنيه الإسترليني يحتاجون إلى اختراق أقرب مستوى مقاومة عند 1.3565 لاستهداف 1.3585؛ وسيكون تجاوز هذا المستوى مهمة صعبة. أما الهدف الأبعد فيقع عند 1.3600. وفي حال هبوط الزوج، سيحاول البائعون السيطرة على مستوى 1.3535. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر النطاق سيلحق ضرراً بالغاً بالمشترين ويدفع الزوج نحو مستوى 1.3510 مع إمكانية امتداد الهبوط إلى 1.3480.

Jakub Novak,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.